منتديات القيثارة ليلى مراد
اهلا و سهلا بكم في منتديات القيثارة ليلى مراد


القيثارة ليلى مراد
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاعتزال في أوج المجد والعطاء.. سر الشباب الدائم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
متيمة الزمن الجميل
اجمل ليلاوي في الدنيا كلها
اجمل ليلاوي في الدنيا كلها
avatar

عدد المساهمات : 295
تاريخ التسجيل : 21/04/2011
العمر : 33

مُساهمةموضوع: الاعتزال في أوج المجد والعطاء.. سر الشباب الدائم   الإثنين يناير 16, 2012 2:39 am

«حب ومغامرة وفقر وثراء وأشواك وعبير.. ومن قمة النجومية إلى عزلة اختيارية.. هكذا كان شريط حياة ليلى مراد.. مشاهد من لحم ودم وليست مجرد شريط رمادي بلا طعم أو لون أو رائحة.. ذلك أنه يمكن تجاهل اعتزال فنان وغيابه عن الساحة الإعلامية والمجتمع، إذا كان مجرد حالة عابرة وغير مؤثرة في الفن والناس، لكن الخبر الصدمة الذي أثر على مسيرة الفن المصري والعربي عبر تاريخه الطويل، هو قرار اعتزال قيثارة من السماء ولحن من ألحان الخلود وبشارة للمحزونين في الليالي الطويلة والأيام الرمادية.. فرغم أن ليلى مراد اعتزلت الفن مبكرا أي وهي في سن السابعة والثلاثين، ومع ذلك فقد استطاعت أن تحفر اسما مهما في تاريخ السينما والغناء، لا يمكن لأحد أن يتجاهله أو ينكره مقارنة بجيلها من الفنانين والفنانات الذين عاصروها، فهي قدمت أربعة وثلاثين فيلما سينمائيا، تضمنت حوالي ثلاثمئة أغنية لكبار ملحني مصر مثل رياض السنباطي، زكريا أحمد، محمد عبدالوهاب، محمد القصبجى، محمد فوزي، محمود الشريف و كمال الطويل وغيرهم.

اختارت ليلى مراد الاختيار الصعب أن تنسحب من الحياة الفنية ولا تظهر حتى بعد ذلك في أية برامج تلفزيونية ولا تلتقط صورها في أية لقاءات صحافية، ولم تفلح المحاولات المستميتة لعودتها ثانية للأضواء السينمائية.

فما أسباب العزلة؟.. وكيف اتخذت هذا القرار الخطير في حياتها وحياة جمهورها من الشرق والغرب؟!.. وكيف عاشت بعيدا عن الأضواء والمجتمع الصاخب والإعلام الذي كان يطاردها ليل نهار بحثا عن خبر أو إشاعة، أو قصة حب جديدة.. إنها قصة تستحق أن تروى بكل كواليسها ومشاهدها الدرامية.

المشهد الختامي

كان المشهد الختامي قبل إسدال الستار على أعلى شجرة فنية مثمرة في العالم العربي، هو كلمات مملوءة بالمرارة والحسرة، فقد ذكرت ليلى مراد للإذاعية الراحلة آمال العمدة أن الحياة ظلمتها أكثر مما أعطتها وقد أعطتها ليلى أكثر مما أخذت منها.

كان صيفا حارا وصحراء جدبة موحشة.. العام 1955، الذي شهد قرار ليلى مراد باعتزال الفن، بعد عرض أخر أفلامها «الحبيب المجهول» في 23 مايو 1955 في سينما الكورسال، وذلك بعد 9 أيام من وفاة الحبيب الغادر أنور وجدي في 14 مايو من العام نفسه.

وكأن الأقدار تريد أن تنهي أشهر قصة حب في السينما والحياة بمأساة درامية من مآسي وليام شكسبير، مات سر تعاستها وسرق منها ماء الحياة، فأنى لها القدرة على العيش وتحمل الزعزع النكباء والعواصف المقيتة؟!.. رغم ما قاسته منه ومن غدره إلا أنها قالت بصبر ونبل «الله يجازيك يا أنور»، وكأنها تقبلت طعنته الغادرة بروح صافية لا تحمل ضغينة على الشخص الذي سدد إليها طعنة قاتلة في سمعتها الوطنية، جعلتها تعتزل في قمة توهجها وعطائها، ورغم ذلك أقول ورغم ذلك.. هي ليلى مراد التي لا تتكرر.. الاستثناء الوحيد في سيرة فناني العصر «نبلا وقيمة.. فنا وخلقا»..

ليلى مراد لم تقل كما قالت زميلتها من الفنانات «ان الموت يخلصني من أعدائي«، بل حزنت ليلى مراد حزنا شديدا على نهاية أنور وجدي المأساوية وأنشدت له قائلة:

أحلف لك بدمع العين.... ومالكشي علىّ يمين

ان فاتت علي سنين.... هافتكرك ولا هنساك

دائرة الضوء

مات أنور وجدي وظلت سيرته وحياته محل جدل لاينتهي بين محب لفنه ناقم على شخصيته ونرجسيته القاتلة.. وغابت ليلى مراد ولكن نبلها وأخلاقها وتألقها ودفء صوتها مازال بيننا وحقا أن الأضواء لها دورة تنسحب فيها عن الفنان، ثم تعود إليه لتضعه تحت دائرتها»، كما تقول الناقدة د. سهير عبدالفتاح عن ليلى مراد مضيفة ان «ليلى مراد بالذات اسم لا ينسى، ووجه لا ينسى، وصوت لا ينسى، فهي مطربة وممثلة رافقت نشأة السينما المصرية، وتألقت في عصرها الذهبي، وارتبطت حياتها بحياة كبار النجوم المصريين.. ومنذ سنوات عديدة قررت ليلى مراد، أن تعتزل وتخرج من دائرة الأضواء الساطعة التي كانت مسلطة عليها، لكن ها هي تعود مرة أخرى- وبعد أن رحلت ليلى مراد عن عالمنا- لتستقر تحت دائرة الضوء من جديد.

وتضيف د. سهير قائلة : «قررت ليلى مراد أن تعتزل السينما في قمة نجاحها وإن قدمت بعض الألحان في الإذاعة، هذا القرار القاسي الذي اتخذته هو سر شبابها الدائم، فنحن لا نراها إلا في الأفلام التي لعبت فيها دور البطولة وهي شابة، ولا نسمعها أيضا إلا وصوتها مفعم بالحيوية والشباب..ومع أن إغراء العودة للشاشة ظل قويا جداً، فإن إرادتها لم تلن، وظلت ملتزمة بقرار الاعتزال».

رحلت وبقي السؤال يدور في أذهان جمهورها وعشاقها في العالم العربي : لماذا اعتزلت ليلى مراد، وهي في ذروة مجدها، وقمة عطائها، وأهم مراحل نضجها في السينما والغناء؟

سؤال لم تجب عنه ليلى مراد، رغم الكثير من تصريحاتها التي تؤكد فيها إنها لم تعتزل، وكيف تعتزل وهي التي رفضت أن تتزوج من حبيبها الدبلوماسي ابن الأكابر لأنه طلب منها أن تعتزل الفن وتتفرغ له ولحياتهما الزوجية؟.. أليس الموضوع كله (اعتزال ليلى مراد) يحتاج الى تفسير واضح ومقبول وليس مجرد إشاعات تتناثر هنا وهناك؟

انسحاب هادئ

لقد كانت الحجة التي سوقتها ليلى مراد للصحافة والاذاعة في تصريحاتها النادرة جدا، وبحذر شديد وكلمات بسيطة جدا..«أنها لم تعتزل وأن هناك بعض الظروف القاسية تمنعها من الاستمرار فتتوقف لفترة ومن ثم حين كانت تحاول العودة إلى السينما أو الغناء تجد العراقيل والحجج الواهية تقف حاجزاً أمام هذه العودة. وكان الكثير يطلب منها تنازلات، تنال من اسمها وقيمتها الفنية وكانت ترفض هذه التنازلات حفاظاً على اسمها وصورتها الجميلة التي بقيت في الأذهان حتى اليوم».

ويؤكد كلام ليلى مراد ابنها الثاني المخرج زكي فطين عبدالوهاب قائلا «ان والدتي كان يعرض عليها سيناريوهات أفلام كثيرة بعد الاعتزال لكنها لم توافق عليها وقد عرض عليها المخرج حسين كمال والسيناريست إسماعيل ولي الدين في عام 1974 سيناريو فيلم يحكي قصة حياة فنانة معتزلة وكان السيناريو فيه بعض ملامح من حياتها الشخصية ولكنها رفضت وأكدت أنها لا تريد العودة للفن أو الحديث عن حياتها الشخصية».

عاشت ليلى مراد في العزلة مع زوجها الثالث والأخير المخرج الراحل فطين عبدالوهاب الذي تزوجته قبل اعتزالها للفن بشهور قلائل في 12 ديسمبر 1954 وكان مهرها كما تقول الباحثة المتخصصة في تاريخها حنان مفيد «25 قرشا ذهبا، وكان المؤخر ألف جنيه مصري، وشهد على العقد الفنانون سراج منير شقيق فطين، ورجل الأعمال رفيق الطرزي المعروف بصداقته للفنانين، والذي أمر الملك بتصفيته قبل الثورة لمنافسته في حب كاميليا وبعض الفنانات.

اختارت ليلى حياة الهدوء القاتلة لفنان يحيا بالشهرة ويموت إذا ابتعدت عنه، هكذا شخصية الفنان وأبعادها النفسية والاجتماعية بتعبير الدكتور فؤاد.

كان يومها رتيبا وروتينيا مملا، بلا نظام وبلا هدف في شقة غاردن سيتي، تقضى اليوم كله مع الوحدة والأكل وسماع الأغاني في الراديو، بينما ينشغل الأولاد في اللعب مع الدادة.. ويتذكر ابنها زكي فطين تلك الأيام الصعبة من عزلتها قائلا «لقد كانت والدتي تحب الطعام جدا وأذكر وأنا في الثامنة من عمري كنا في الإسكندرية وكانت تحرص أن توقظني في السابعة صباحا كي نذهب الى حلقة السمك وتنتقي بنفسها الأنواع الجيدة منه وكنت أجد متعة شديدة في ذلك فكانت تعرفني على أنواع الأسماك وأسمائها لدرجة أنني قررت في ذلك الوقت أن أصبح صيادا عندما أكبر من شدة حبي للأسماك»!.

وزاد وزن ليلى أضعاف وزنها قبل الاعتزال.. وأصبحت غير ليلى التي أحبها جمهورها «سندريلا أنيقة وجميلة وملكة متوجة على عرش السينما والغناء».

وزادت أحزانها أكثر وأكثر عندما لم يهتم بها زوجها فطين عبدالوهاب الاهتمام الكافي، فقد تركها للوحدة والحزن، وانشغل عنها بطموحاته الفنية التي لاتنتهي ولم يكن كما قال لها قبل الزواج وشهد على ذلك أصدقاؤهما سعيد أبو بكر وعزيزة حلمي «انها ستكون كل حياته وشغله الشاغل».

حياة رتيبة

أيام طوال قضتها ليلى لا تفعل شيئا، بعد أن ينام الصغار أشرف وجيه أباظة وزكي فطين عبدالوهاب.. افترسها الفراغ وأكلتها الوحدة. وهي التي كانت ملء السمع والبصر ولاتجد وقتا للنوم والراحة بين تصوير مشهد في فيلم أو تسجيل أغنية أو عمل لقاء صحافي، أو السفر للخارج، ولقاءات لاتنقطع مع ملحنين ومخرجين ومنتجين وموزعين.. وجمهور لايتركها لحظة تختفي بعيدا عن عينه الفاحصة التي خبأها فيها لتكون له وحده.. جمهور عشق صوتها وصدقها.. فتركته رغما عنها وهي حزينة ومستاءة..ولكن حزنها كان أسى مكتوما وعبرات لاتسقط حتى مع نفسها بين أربعة حوائط وظلال كئيبة.

يا مسافر

مالذي جعل ليلى مراد ترضخ لهذه الحياة التي لاتتناسب مع شخصيتها وطبيعتها المرحة الاجتماعية الطموحة؟ وإذا كانت قد اعتزلت برضاء تام فلماذا كانت تحن إلى الغناء وكثيرا ما كانت تتذكر أغانيها وتدندن بها في البيت وكانت متابعة جيدة لكل الأصوات في الساحة الغنائية وتعرف كل مطرب بالاسم وكانت تحب صوت أنغام كثيرا حتى أنها توقعت لها النجاح والشهرة الكبيرة.. والكلام ليس من عندي بل كلام موثق لابنها والأقرب إلى قلبها وحارس تراثها الفني والشخصي زكي فطين عبدالوهاب.

وفي كتابه «يامسافر وناسي هواك» عن سيرة ليلى مراد للناقد المصري عادل حسنين، يحمل الفصل الأخير منه عنوان: «ليلى أيتها الأسطورة : لماذا نأيتِ؟» وفيه محاولة للإجابة على سؤال لماذا اعتزلت؟ والإجابات كلها من اجتهاد الكاتب فهو يرى أولا أن زواجها من المخرج فطين عبدالوهاب كان السبب، لكن هذا الكلام مردود عليه، إذ قدمت بعد هذا الزواج فيلميها الرائعين «الحياة الحب» و«الحبيب المجهول»، كما أدت مقدمة مسلسل إذاعي من ألحان بليغ حمدي.. ويبدو أن الناقد حسنين كتب الكتاب في حياتها ( 1973 ) ولذلك خشى أن يقول كلاما يجرحها ويغضبها ويكشف فيه الأسباب الحقيقية لاعتزال ليلى وهل كانت طعنة أنور وجدي واتهامها في شرفها الوطني بالعمالة لإسرائيل هو الشرخ الكبير الذي جعلها تسأم الفن والحياة العامة؟ هل أجبرها أحد على ذلك في ظل ثورة يوليو؟ وهو أمر مستبعد فقد سعى الزعيم الراحل جمال عبدالناصر بنفسه لتبرئتها ورد اعتبارها..وهو المعروف بوطنيته وشخصيته الحاسمة ولو كان يريد أن يأخذ موقفاً من ليلى لكان ذلك منذ بداية تردد الإشاعات ضدها.

هل كان قرار الاعتزال بسب هجوم النقاد على فيلمها الأخير «الحبيب المجهول» وتهكمهم وسخريتهم من دور ليلى في الفيلم.. وأنها بدت أكبر سنا وحجما من الدور الذي تقوم به وهو دور فتاة في العشرينيات تقع في غرام طبيبها الذي بدا هو الآخر، أكبر سنا من دور الحبيب، وقد هاجم النقاد الفيلم وقالوا انه أقل من المستوى المطلوب، وقيمة أداء ليلى مراد في أفلامها السابقة. بل تعرض بعضهم لصوتها وحنجرتها ووجهها الذي أصابته العواصف فصار وجها آخر غير الذي ألفه جمهورها وتعودواعليه.

الزمن تغير

وهو ما يؤكده الروائي المصري المعروف يوسف القعيد مشيرا إلى أن أزمة ليلى مراد الحقيقية تجسدت خلال السنوات بين الاعتزال والتفكير بالعودة للفن، لكن كان كل شيء قد تغير، فالزمان لا يتوقف أبداً، ومن هنا فإن الفنان لابد وأن يحسب إلى أي مدى يمكنه الابتعاد دون أن يكون هذا الابتعاد ضارا به، فالابتعاد مطلوب لكن بحساب دقيق، وأعرب عن اعتقاده أن ليلى مراد لم تحسب هذا الأمر بالدقة الكافية، وتصورت أن الفن يمكن أن ينتظر فناناً اعتزل في الوقت الذي رآه مناسباً، دون أن يحدد الوقت المناسب للعودة، ومن هنا فإن ليلى في سنوات عمرها الأخيرة، كانت عينا في الجنة وأخرى في النار، عين على الاعتزال وأخرى على العودة، لكن ظل غيابها ومحاولات إعادتها بحاجة إلى المزيد من الاجتهادات الأخرى.

ويؤيد هذا الرأي ابنها أشرف وجيه أباظة فيقول : «كانت والدتي تفضل أن تظل صورتها الجميلة المشرقة عالقة في أذهان عشاق فنها، ولم تكن تحبذ أن تتغير هذه الصورة أو تتأثر بتقدم سنها وعمرها وهذا من حقها، وهي كانت تؤمن أيضا بمبدأ توارث الأجيال وكانت دائما انها لن تأخذ زمنها وزمن غيرها من الشباب». وهو كلام منطقي من ناحية أول عودة لليلى مراد بعد غياب طويل ونظرة جمهورها إليها ففي صيف 1984 -أي قبل رحيلها عن عالمنا بأحد عشر( رحلت عام 1995 ) عاما أقنعتها شركة إنتاج تلفزيون عربية بالظهور على شاشتها مقابل خمسة آلاف جنيه وكان ظهورها بعد 30 سنة من الغياب وكان بالألوان الطبيعية مع أن الناس لم ترها من قبل سوى بالأبيض والأسود. ولهذا كانت صدمة من شاهدوها عنيفة.

ظهرت ليلى مراد مرة أخرى بعد أن أصبحت ممتلئة وجهها ملطخ بالأصباغ وهو ما يناقض صورتها الرومانسية الجميلة التي أحبها حتى الذين لم يؤثر صوتها فيهم. كان المصريون والعرب في تلك الأيام -أيام سينما الابيض والأسود حزبين- حزب فاتن حمامة وحزب ليلى مراد.. وان كانت ليلى مراد قد تفوقت على فاتن مرحليا بالفنانة الشاملة، فإن فاتن قد انتصرت في النهاية على ليلى مراد بتلك القدرة الفريدة على الاستمرار.

برج التعساء

لقد شغل قرار ليلى مراد اعتزال الفن والحياة العامة، النقاد والاعلاميون و علماء النفس وحتى الفلكيون. فيؤكد د. حسين شاهين خبير علم النفس المعروف «أن تحليل شخصية ليلى مراد يكشف سر اعتزالها فهي من مواليد برج الدلو أو برج التعساء، فقد عاشت حياة متقلبة وتعيسة، لكنها ليست مأساوية. كانت من هواة فن التحليق في عالم الخيال عشاق للغيبيات يؤمنون بها ايمانا راسخا يبحثون دائما عن العالم المثالي الخالي من الخيانة والغدر والخداع».

لقد كانت مثالية ليلى مراد وراء صدمتها خيانتين : خيانة حبيبها أنور وجدي لها وطعنه لها لازمتها طوال العمر وخيانة النقاد الذين حلقوا بها في سماوات الخيال عند بلوغها القمة ولم يغفروا لها عملا واحدا فطعنوها فنيا. فأي حياة بعد ذلك لهذه الشخصية شديدة الحساسية؟

كل زيجاتها فشلت وتحطمت.. لم تبق لها الحياة حبا ولا أنسا في ظلمة الوحدة..

ظنته منقذا ومخلصا لها من طعنة أنور وجدي.. فآثر الضابط ابن الباشوات مكانة عائلته السياسية والاجتماعية على حبها.. ولم يعترف بابنها إلا بعد أن مرضت وتعبت واعتصر الألم قلبها.فخرجت من تجربة وجيه أباظة «الطيار والمحافظ ورجل الأعمال» عازفة عن الحياة والفن.

ولم يكن زواجها من فطين أكثر حظا من الآخرين، فقد أرادها سيدة منزل لرعاية الأولاد وهل تقبل ملكة ولو كانت تاركة لعرشها بإرادتها أن تتحول إلى دادة لرعاية أطفال زوجها؟ لذلك كان يتركها بالساعات وينغمس في عمله السينمائي وتعاقداته وعلاقاته بينما تعيش ليلى مراد مع الوحدة والذكريات والشجن. فكثرت الخلافات بينهما وأصبح الشجار لأتفه الأسباب وبلامبرر.. وجاءت الضربة القاصمة عندما سمعت أن فطين يرتبط مع مطربة مغمورة بقصة حب فعادت عقدة أنور وجدي مرة أخرى تلازمها واستدعت كل مشاهد الخيانة السابقة وركبتها على صورة فطين، رغم أن ذلك كان مجرد اشاعات من شخص يكرههما ولا يريد لهما أن يستمرا معا. وهكذا حال الوسط الفني وكل أوساط مجتمع الأضواء الذي هجرته ولم يتركها في حالها «غيرة وأحقاد ومؤامرات ومنافسة غير شريفة». ورغم أن ليلى ذاقت كؤوس المرارة من هذا العالم إلا أنها صدقت الإشاعات هذه المرة وطلبت الطلاق وأصرت عليه مع استمرارها في حضانة ابنها زكي. وفشلت محاولات الأصدقاء من الفنانين هدى سلطان وزينب صدقي وفريد شوقي لإقناعها بالعدول عن ذلك القرار الصعب، ولكن ليلى مراد قررت أن تنهى علاقتها بزوجها الثالث بعد 11 عاما من زواجهما. لتستمر المأساة.. العزلة والفشل الاجتماعي...فإلى الحلقة القادمة.




من جريدة النهار الالكترونية

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حنان
اجمل ليلاوي في الدنيا كلها
اجمل ليلاوي في الدنيا كلها
avatar

عدد المساهمات : 494
تاريخ التسجيل : 12/01/2012
العمر : 31
الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: رد: الاعتزال في أوج المجد والعطاء.. سر الشباب الدائم   الإثنين يناير 30, 2012 3:15 am

يا الله على الرقيقة زي النسمة ليلى الحب ليلى الرقة كم كنت ان انظر اليها ولو من بعيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الاعتزال في أوج المجد والعطاء.. سر الشباب الدائم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القيثارة ليلى مراد :: القيثارة ليلى مراد :: القيثارة ليلى مراد في الكتب و الصحف و المجلات و المقالات و المواقع الالكترونية و ما كتب و قيل عنها-
انتقل الى: